قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٣

له. وإن رجع إلى ذلك الفعل الذي حلف عليه، والمال والعبيد في ملكه؛ لم يحنث، والمال ماله والعبيد عبيده، إذا كان قد حنث مرة، والمال والعبيد في ملك غيره، وهذا إذا حلف على فعل نفسه، بلغنا عن جابر بن زيد ?.

غيره: وفي المنهج: ويروى هذا القول ومعناه لجابر بن زيد.

(رجع) مسألة: ومن طلع نخلة لرجل فخرفها، فاتهمه بذلك فأنكره، فقال له: "احلف لي ما خرفت عليّ هذه النخلة"، فحلف له ما خرفنا، /187/ ونوى في نفسه اليوم، وقد كان خرفها بالأمس؛ فله نيته ولا كفارة عليه، إلا أن يستحلفه على ذلك سلطان أو غيره من الناس، ويتراضيانه بينهما، ويجعلانه حكما بينهما، فإذا استحلفه ذلك الرجل الذي تراضيانه على هذا الوجه، ووضع اليمين موضعها، فحلف؛ فقد حنث، ولا ينتفع بالنية، وكذلك في جميع الأيمان. وإن استحلفه المتهم فلم يزل بعد ذلك حرفا حرفا، والآخر يحلف له أنه ما خرف نخلته هذه أو نوى ما خرفها بالأمس؛ فله في هذه نيته، إلا أن يستحلفه سلطان أو رجل يرضيانه، على ما وصفت لك.

ومن حلف لا يطلق امرأته، فاختلعت وقبل خلعها؛ فقد حنث.

مسألة: ومن حلف أنه يضرب امرأته مائة ضربة، فضربها بمائة شمراخ من نخل ضربة واحدة؛ فقد برّ قسمه، فيما يوجد في التفسير عن ابن محبوب ? في قول الله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص:44].

وكذلك عن غيره في التفسير أشياء قال: يقال إنه أمر أن يأخذ مائة شمراخ من النخل، فضرب به ضربة واحدة، وقد برّ قسمه. وقال بعض الفقهاء: إنه أمر أن يأخذ مائة عود من قصب وهو القت، فيضرب به ضربة واحدة، وإنما أقسم أن يضرب زوجته مائة ضربة. من جامع ابن بركة. /188/

١٤٬٤٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.