الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٥قلت: فمن يكن يقومه، هو أو غيره من المسلمين؟ قال: غيره من المسلمين، ولا يجهد القيمة.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل في ذلك: إنه يقومه عدلان من المسلمين قيمة وسطة. وقال من قال: قيمة رخصة. وقال من قال: إنّ قومه واحد؛ جاز ذلك. وقال من قال: إنّ قومه هو بنفسه بقيمة العدل والعدول؛ جاز ذلك، وإن أراد أن يعطي من كل شيء من ماله؛ فليس عليه أكثر من ذلك، وأنا أحب أن يحبس ماله ويعطي قيمته، جاز له ذلك.
ومنه: قال أبو علي: ولا يجبر على إخراجه إذا حنث، إلا أن يفعل هو من ذات نفسه.
وعمن أخرج من ماله مالا للفقراء، قلت: أيجزيه ذلك أم حتى يفرق عليهم عن العشر؟ فإذا احتاج (خ: أخرج) العشر؛ فهو الذي عليه، ويقيم الحاكم للفقراء وكيلا ببيعه /190/ ويفرق ثمنه عليهم.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن حلف بالصدقة وليس له مال، وحنث وله مال؛ أخرج عشر ماله يوم حنث. وإن حلف وله مال، وحنث وليس له مال؛ فليس عليه شيء. وكذلك من جعل ماله في سبيل الله؛ فعليه أن يخرج العشر من ماله إذا حنث.
ومن غيره: قال: قد اختلف؛ فقال من قال: عليه أن يخرج عشر ماله يوم حنث. وقال من قال: عشر يوم حلف. وقال من قال: على الأوفر، إن كان عشره يوم حلف أكثر، قوّمه يوم حلف، وإن كان ماله أكثر يوم حنث؛ قوّم يوم حنث. وقيل: كذلك (خ: كل) ذلك من قول المسلمين.