الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٦مسألة: و [من] غير الكتاب: من كتاب منهج الطالبين: وإن كان له مال غائب لا يدري كيف هو؛ فإنه يخرج عشره إذا وصل إليه وعرفه، إلا ما استفاد بعد الحنث، وإن حنث وله مال، ولم يخرج عشره حتى تلف أو تلف منه شيء؛ إنه لا شيء عليه فيما تلف، وإن استفاد مالا بعد الحنث؛ فلا شيء عليه فيما استفاد بعد الحنث. وإن حلف ولا مال له، أو له مال قليل، وحنث وله مال أكثر من يوم حلف؛ فإنه يخرج عشره كله يوم حنث. وإن حلف وله مال كثير، ثم حنث وقد تلف ماله وبعضه قبل الحنث؛ /191/ إنه لا شيء عليه فيما تلف قبل الحنث، ويخرج ماله بالقيمة المتوسطة بين الغلاء والرخص، وإن قومه له غيره؛ جاز، وإن قومه هو بنفسه؛ جاز. وإن قومه أخرج من كل شيء يتجزأ عشره جاز، وإن فرق القيمة فرق دراهم ودنانير، وإن رأى أن يأخذ به طعاما ويفرقه أصلح للفقراء، واشترى به طعاما وفرقه عليهم جاز، ويفرق على فقراء أهل مذهبه، فإن لم يجد منهم أحدا؛ ففي فقراء أهل الإسلام من غير أهل مذهب، فإن لم يجد منهم أحدا؛ ففي فقراء أهل الذمة.
(رجع إلى الكتاب) مسألة: وقال أبو الحواري بن محمد بن الأزهر: هذا عن أبي جابر محمد بن جعفر: ومن حلف بصدقة ماله لا يطعم فلانا من ماله فلانا شيئا حده؟ قال: لا يحنث حتى يطعمه ما حده.
قلت: فإن أحب أن يزيل ماله ويحنث؟ قال: أحب الإزالة، إلى أن يبيعه لمن يزيله إليه بيعا صحيحا، أن لا يكون على المشتري إحراز؛ لم يحنث.
قلت: فعليه تسليمه قبل الحنث، أو إن لم يكن سلم، فلا بأس عليه؟ قال: إذا باع المال بثمن، وأعطى المشتري الثمن؛ لم يكن عليه إحراز، وهو عليه حتى يحنث ولا مال له.