الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٧قال غيره: قال: الله أعلم، الذي معنا إذا باع ماله ثم حنث؛ كان عليه أن يعشر الثمن، إلا أن يحلف بصدقة شيء منه بعينه، وبصدقته بعينه وحده، فإذا /192/ زال بالبيع قبل الحنث؛ فلا حنث عليه. وأما إذا حلف بصدقة ماله ثم حنث؛ فعليه عشر الثمن، ولا إحراز في البيع ولا قبض فيه، وهو من مال المشتري في هذا.
ومنه: قلت: فإن أعطى ماله إنسانا عطية صحيحة من نفسه، أعليه إحراز قبل الحنث؟ قال: نعم.
قلت: وكيف إحراز ذلك؟ قال: أن يزيل إلى عامل أو يحدث في جميعه عملا، أو يقيم فيه وكيلا، أو يؤجره(1) يوما أو أكثر من ذلك بأجرة(2) معلوم؛ فإن جميع ذلك إحراز.
قال: فإن أقام فيه وكيلا، أو أجره رجلا، فقد أحرزه، ولو لم ينتفع منه المستأجر بشيء، ولم يأمر الوكيل في جميعه أو في بعضه بشيء؟ قال: نعم، قد أحرزه، ولو لم يكن ذلك منهما، إذا كان نفس الوكالة والأجرة على وجه الصحة.
قلت: فإن أقر له بالمال، أهو مثل البيع؟ قال: لأن هذا عطية؛ لأنه لم يكن في الأصل في يده(3) فيقر به، والعطية بالبيع والإحراز، ثم حينئذ إذا فعل ذلك، فإن حلف؛ لم يلحقه صدقة في ماله.