الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٩قال غيره: معي أنه أراد: إذا كان الأصل في العطية قوتا؛ جاز، ويجوز ذلك عندي بلا إشهاد /194/ من المعطي للشهود.
قلت: وكذلك إن "حلف بصدقة ماله لا يأكل هو وذلك الرجل من مال فلان حبة"، فهو مثل قوله في ماله في النية، وإن أرسل القول؟ قال: نعم.
قلت: فإن أعلمه ثقة من رجل أو امرأة آخر أو عبد أنه أكل ما حلف، أو قال هو: إنه أكل ما حلف عليه الحنث، أو حتى يعلم هو تقدمه؟ قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي جابر محمد بن جعفر: فإن "حلف بصدقة ماله لا يأكل شيئا من ماله"؛ قال: فإن أكل شيئا من ماله قلّ أو كثر؛ حنث.
قلت: وسواء أكل برأيه أو بغير رأيه؟ قال: نعم.
قلت: وكذلك إن قال: "لا يأكل من مال فلان شيئا"، فأكل من ماله شيئا قل أو كثر؟ قال: نعم.
مسألة: ومن كتاب غدانة بن يزيد: في المرأة إذا "حلفت بصدقة مالها في المساكين"، قلت: هل عليها في صداقها الذي على زوجها صدقة، وهو آجل؟ قال: إذا حل(1)؛ فعليها أن تعشره.
قلت: فإن ماتت؟ قال: فعلى ورثتها أن يخرجوا عشره، يجبرون على ذلك إن امتنعوا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجبرون، إلا أن توصي بذلك، وكان يخرج من الثلث.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: جل.