قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٩٠

ومنه: وقلت: فإن وهبته لزوجها؛ فعليها عشر صداقها في المساكين، تخرجه من مالها؛ لأنها لما أعطته /195/ كانت قد قبضته.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي جابر بن محمد بن جعفر: من أوصى بيمينين بصدقة ماله؟ قال: يخرج عشر ماله، ثم عشر ما بقي إذا حنث في واحدة بعد واحدة.

قلت: وكذلك إن كانت أيمان، أخرج عشره، ثم عشره، ثم عشر ما بقي، وكذلك حتى ينفذ الأيمان؟ قال: نعم.

قلت: فإن قال: إن حنث في شيء منها وله مال حده، وحنث في شيء منها، وله مال أقل من ذلك أو أكثر، أخرج عشر ماله يوم حنث باليمين في الأول، ثم عشر ماله من ذلك المال مع عشر ما استفاد بعد حنث اليمين الأول، قبل حنث يمين الآخرة؟ قال: نعم.

قلت: فإن لم يعشر هو كل يمين في وصيته، وعلم ذلك الورثة، أيخرجوه على علمهم؟ قال: نعم.

وكذلك إن صح ذلك بقول عدلين؟ قال: نعم.

وإذا حلف في شيء واحد بصدقة ماله، ثم حلف في وقت آخر في ذلك الشيء بصدقة ماله، ثم كذلك بعد ذلك، ثم حنث؛ فإنما عليه عشر ماله مرة واحدة. وإن حلف بثلاثة أيمان في أشياء مختلفة، ثم حنث في يمين بعد يمين؛ فأخرج(1) عشر ماله الأول يمين حنثه، ثم عشر ما بقي منه لليمين الثانية، ثم عشر ما بقي بعد ذلك ليمينه الثالثة، ثم كذلك حتى تنقضي الأيمان؛ قال: وإن

(1) كتب فوقها: فإنه يخرج.

١٤٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.