قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٩١

قال في شيء واحد بكلمة واحدة بصدقة مال عشر مرات، ثم حنث؛ فعليه صدقة ماله عشر /196/ مرات.

وكذلك إن قال: "عليه عشرة أيمان مرسلة أو مغلظة" في شيء واحد بكلمة واحدة؛ فعليه عشرة أيمان كما قال، مغلظة أو مرسلة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنما عليه كفارة واحدة في هذا، في الأيمان المغلظة والمرسلة، وأما الصدقة، فالله أعلم، وما هي يمين يعقدها على نفسه، وإن جعلها كفارة واحدة على معنى الكفارات المتفقة؛ فما بذلك بأس إن شاء الله تعالى.

قال غيره: وفي المنهج: وأما الصدقة؛ فالله أعلم، ولا نراها تبعد من معنى الأيمان التي يعقدها المرء على نفسه. (رجع) وعنه: قال: وكذلك إن حلف اليوم بصدقة ماله في شيء، ثم حلف في وقت بعد ذلك في ذلك الشيء بصدقة ماله، ونوى فيه صدقة ثانية، ثم حلف كذلك بصدقة ماله بعد ذلك مرارا في ذلك الشيء، ونوى أنها صدقة واحدة أخرى؛ فعليه لكل يمين كفارة. وكذلك إذا حلف بأيمان مرسلة أو مغلظة في شيء واحد، ونوى عند كل يمين أنها يمين غير الأولى، ثم حنث؛ فعليه لكل يمين كفارة.

قلت: فإذا حلف بصدقة ماله عشر مرات في كلمة واحدة في /197/ شيء واحد، ثم حنث، كيف يخرج عشره؟ قال: عليه عشر ماله جملة عشر مرات.

قلت: فتذهب المال كله؛ لأنه إنما هو عشرة أعشار.

ومن غيره: قال أبو الحواري ?: وإن حلف عشر مرات في شيء واحد؛ فإنما عليه عشر واحد، فمن يبرئه فيما يلزمه.

١٤٬٤٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.