الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٩٢قلت: وكذلك إن حلف في شيء واحد بصدقة ماله مرة بعد مرة، وينوي في كل مرة أنها يمين أخرى، ثم حنث؟ قال: نعم، فإن أوصى به بعد موته ومات؛ فذلك من ثلث ماله.
مسألة: وعن رجل طلبت إليه زوجته فضة، وقد كان رفع فضة هي تعلمها، وكان عنده فضة فلم يعلم هو بها، وكان قد نسيها، قال: كل فضة له مستورة فهي للضعاف، ونسي هذه الفضة عند القول؟ قال: معي أنه إن أراد بهذه الفضة صدقة في شيء حنث فيه في يمينه، فكانت الدراهم (خ: الفضة) المستورة التي وقع عليها اسم الصدقة مقدار ثلث ماله أو أقل؛ فعلى بعض القول: يكون صدقة كلها إذا حنث. فإذا كان أكثر من ماله أو أكثر من مقدار ثلث ماله؛ فقد قيل: إنما تقع الصدقة على عشرها، وإن لم يرد بذلك صدقة ولا يمينا، وإنما قال هذا القول مرسلا، والتجأ إليه معنى غير ما يوجب /198/ الصدقة، ولا يجب عندي بذلك شيء، إلا أن يكون يعلم أنه للضعاف كما قال؛ فهي لهم.
قال(1) غيره: وفي المنهج: وإن لم يرد بذلك صدقة ولا يمينا، وإنما أرسل القول في ذلك، التجأ بمعنى العذر من مطلب المرأة؛ فلا نحب عليه بذلك شيئا، وإن كانت الفضة للضعاف كما قال؛ فهي لهم.
(رجع) مسألة: وسألته عمن حلف بصدقة ماله على الفقراء، ثم حنث، هل عليه أن يعشر ماله؟ قال: معي أنه قد قيل: إن عليه أن يعشر ماله، ولعله أكثر ما يوجد عن أصحابنا. ومعي أنه قيل: إن كان ماله كثيرا عشره، وإن كان قليلا خمسه، وإن كان وسطا أخرج سبعه. ومعي أنه في بعض قول قومنا: يخرج ثلثه.
(1) زيادة من ق.