الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١١٣منها راجع إلى حقيقة أزليّة قائمة بالذات، وهي التكوين، لا كما زعم الأشعري من أنّها إضافات وصفات للأفعال".
قال المؤلف ناصر بن الشيخ أبي نبهان: والأحسن أن لا يقال: ممّا أسند إلى الله؛ بل يقال: ممّا هو من صفات الله تعالى.
(رجع إلى شرحه): والكلام وهو صفة أزليّة عبّر عنها بالنظم المسمّى بالقرآن المتركّب من الحروف؛ وذلك أنّ كلّ من يأمر وينهى، ويخبر بحدّ من نفسه معنى، ثمّ يدلّ عليه بالعبارة والكتابة أو الإشارة، وهو غير العلم؛ إذ قد يخبر الإنسان عمّا لا يعلمه؛ بل لا يعلم خلافه، وغير الإرادة؛ لأنّه ربّما قد يأمر الإنسان بما لا يريده، كمن أمر عبده قصدًا إلى إظهار عصيانه، وعدم امتثاله، ويسمّى هذا كلامًا نفسيًّا، وكثير ممّا يقول الإنسان: في نفسي كلام أريد أن أذكره لك، والدليل على ثبوت صفة الكلام أنّه متكلّم: إجماع الأمّة، وتواتر النقل عن الأنبياء عليهم السلام أنّ الله تعالى متكلّم مع القطع باستحالة التكلّم من غير صفة الكلام؛ فثبت أنّ لله(1) تعالى ثماني صفات: وهي العلم، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر، والإرادة، والتكوين، والكلام.
قال المؤلّف: وفي بعض العقائد التي يأتيها ليس فيها ذكر التكوين؛ بل فيهن البقاء والقدم، وكذلك في بعضهن ليس فيها ذكر العلم، وقلت في ذلك:
حياة وقدم ثمّ سمع إرادة … كلام وعلم قدرة بصر بقا
(1) في النسختين: الله.