قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٩٥

قال: عشر ماله. وقال من قال: عليه أن يتصدق بماله كله، ويمضي ما سمى؛ لأنه لم يكن على معنى حنث، وإنما هو متبرع من نفسه، فتصدق بما له الصدقة معروف، وليس فيها إحراز، كما أنه لو وهب ماله كله، فأحرز عليه ثبت، وليس في الصدقة إحراز، وثبوتها حصول التصدق بها على غير غضب، والصدقة في الغضب لا تجوز، فمن هاهنا أثبت عليه لقصده بالصدقة إلى ماله. وقال: القول الأول أحسب عن أبي المؤثر، والثاني عن محمد بن محبوب ?، والثالث عن عمر بن الخطاب ? وعنهم جميعا.

وقال: إن الصدقة والعطية والهبة في الغضب لا تجوز، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما الإقرار فمعي أنه ثابت في الغضب والرضا /202/ والصحة والمرض أنه يقر بملك الغير.

مسألة: قلت: وإن حلف بصدقة ماله في أيمان مختلفة، ثم حنث في جملتها في وقت واحد، كيف يعشر ماله؟

ومن غيره: قال: لم نجد في هذه المسألة جوابا، فأحببنا أن لا تمضي بغير فائدة، والذي معنا أنه إذا حلف بصدقة ماله على المساكين، ثم حلف بصدقة ماله على الجن (خ: المساكين)، ثم حلف بصدقة ماله على أبناء السبيل، ثم حلف بصدقة ماله على الشراة، وكل ذلك في معنى واحد إن فعل كذا، ثم فعل؛ فإنه يعشر ماله على هذا كله، يخرج لكل يمين عشر المال؛ لأن الحنث وقع في وقت واحد، لا قبل ولا بعد، إذا وقع الحنث مختلفا أخرج الأول فالأول مما يبقى بعد العشر الأول. فإن حلف بصدقة ماله على الفقراء إن فعل كذا وكذا؛ فماله

١٤٬٤٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.