قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٩٦

صدقة على الفقراء، ثم قال: إن فعل ذلك الشيء(1)، فماله صدقة على المساكين، ثم فعل ذلك الشيء؛ فإنما عليه في بعض القول كفارة واحدة، وذلك على من يقول: الفقراء هم المساكين، والمساكين هم الفقراء. وقال من قال: يقع لكل يمين كفارة، ولعل قول من يفرق بين الفقراء والمساكين الموضع ما فرق الله بينهم في أمر الزكاة.

ولو حلف بصدقة ماله إن كلم زيدا أو عمروا أو عبد الله أو محمدا وعددا من هذا على هذا عشره، /203/ ثم كلمهم بكلمة واحدة؛ كان عليه عشر ماله، يعشر عشره عشر مرات، العشر التام حتى يذهب ماله كله، وإن كلم واحدا بعد واحد؛ عشر ماله عشرا بعد عشر، وإن جمع أحدا منهم؛ كان عليه ما جمع.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن حلف بصدقة ماله ولم يسم بها لأحد؛ فقال من قال: الصدقة معروف أهلها. وقال من قال: إذا حنث؛ فعليه كفارة يمين. وقال من قال: لا شيء عليه حتى يسميه للفقراء أو للمساكين، ثم يكون عشره للفقراء، وهذا الرأي أحب إلي، وإن قال: إن ماله صدقة على الشياطين؛ فلا شيء عليه في ذلك. وقول: يكون عشره للفقراء. وإن قال: على الجن، أو على الأغنياء، أو على من لا يحصى على الكثرة؛ فعشر ماله للفقراء. وسئل عن الأغنياء.

ومن غيره: قد قيل ذلك: إنه يكون على الفقراء. وقال من قال: إنه قد قيل: الصدقة في موضعها، فلا شيء عليه، كأنه قال: صدقة، ولم يسم لمن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لشيء.

١٤٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.