الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٩٩(رجع) مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي علي موسى بن موسى: فمن جعل ماله صدقة إن فعل كذا وكذا، ففعل؟ قال: لا شيء عليه معه.
قلت: فرجل حنث في يمين بالصدقة، وليس له ماله، إلا مال خلفه من هو وارثه، وعلى الميت دين، غير أن الدين أقل من قدر المال؟ قال: المال وقف في الدين حتى يقضى، فإن بقي له منه شيء أخرج عشره، ولم نر عليه إخراج عشر فضله عن الدين قبل قضاء الدين؛ من خوف أن تأتي حادثة تذهب المال في الذين.
قلت: فإن لم يقض دين /206/ الميت حتى مات الوارث الحالف، أيوصي بكفارة يمينه، فإن قضى دين الميت، ففضل من المال شيء أخرج عنه؟ قال: نعم، وذلك من ثلث ماله.
قلت: فإن حنث وله مال سوى ميراثه هذا، يخرج عشر ماله ويؤخر حتى يقضي الدين؟ قال: نعم، هذه والتي قبلها ذكر الموت لم أعرضها.
مسألة: وسئل عن رجل قال: "مالي على فلان صدقة لوجه الله، أو هبة، أو أعطيته إياه"؟ قال: كله عطية، إنما الصدقة ما أريد به وجه الله، المسكين أو فقير أو ما أريد به وجه الله، فأما ما ذكرت؛ فلا تستوجبه إلا بالإحراز.
مسألة: ومن غيره: ومن تصدق بنخلة على فقير لوجه الله تعالى، واشترط ثمرتها سنة؛ فله ذلك.
(رجع) مسألة: ومن جواب هاشم بن غيلان: وعن رجل قال: "إن فعلت كذا وكذا فمالي صدقة على فلان أو شيء منه"، ثم حنث فطلب ذلك الذي تصدق عليه؟ قال: لا يحكم عليه له بذلك، ولكنه هو أعلم بيمينه.