قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠١

البيع وغيره. وقال من قال: هذا في قوله "أعطيت"، وأما "ما أعطيت" أو "كل شيء أعطيت"؛ فليس هذا بيمين، ولا شيء عليه.

مسألة عن هاشم بن غيلان: عن امرأة حلفت بصدقة في صدقة مالها فحنثت، فوقع في القيمة عليها مائتا درهم، وطلبت إليها الزكاة في حليها؟ فقال: إن كانت تعطي المائتا درهم مما عليها يرفع لها، وإلا فلا يرجع لها.

قال غيره: هذا يدل على أن الكفارة أنها دين في الذمة، لأنها شيء من المال، ولو كان جزء من المال [عشرا لما](1) وجب فيه الزكاة.

مسألة من المنهج: وقيل في امرأة اشترت من رجل طعاما، وقالت: إن اكتفيت عنه رددته عليك، فسئل الرجل، ألك طعام عند فلانة؟ فقال: "كل طعام لي معها فهو صدقة للمساكين"، ونسي شرط المرأة؛ إنه لا يلزمه شيء، إلا أن تكون ردته قبل ذلك عليه، والله أعلم.

(رجع) مسألة من جواب أبي الحسن ?: عن رجل كان عليه لرجل دين يمطله إياه، فأراد صاحب الدين أن يغمه بما عليه، قال له: "ذلك الدين صدقة من مالي على فقراء مكة"، أو قال: "هو لفقراء مكة، إقرارا مني" أو قال: "وصية /209/ مني في حياتي وبعد وفاتي"؟ فعلى ما وصفت: فإن هو الذي جعل حقه لفقراء مكة على غضب منه؛ فله حقه ولا شيء للفقراء، وعلى الذي عليه الحق أن يؤدي الحق إلى الرجل الذي له الحق، وليس عليه لفقراء مكة شيء، وإنما ذلك أقبل الحالف، فإن كان قول الحالف في حد الرضى؛ فذلك على

(1) ق: عشر المال.

١٤٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.