قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٢

الحالف، وعلى الرجل أن يعطي الحالف، وعلى الحالف أن يتخلص إلى الفقراء، حيث جعل ذلك.

مسألة: وعن رجل قتل رجلا فقال له وهو في الحياة لما حضرته الوفاة: "ثلث ديني لفقراء مكة، وصية مني لهم"؟ فالجواب في هذه المسألة كالجواب في التي قبلها، وذلك إذا كان الدم خطأ، ويدخلون مع الفقراء الأقربون إن كان لم يوص لهم بشيء، وأما العمد فإن مات الموصي؛ كان دمه لأولياء الدم، إن منوا عليه برأي منه، وإن رجعوا إلى الدية؛ كان الجواب كالأول في الغضب.

مسألة: سألت هاشما: سألت رجلا قيل له أن يشتري مالا؛ فقال: إن اشتراه فهو صدقة للمساكين (خ: على الفقراء والمساكين)، فاشتراه بعد ذلك؟ فقال: لا يلزمه في أمره شيء.

مسألة: وقال محمد بن محبوب: من حلف بالصدقة ولم يسم بها لأحد، ثم /210/ حلف (خ: حنث) أن الصدقة معروف أهلها بعشر ماله.

قال أبو المؤثر: أحفظ عنه أنه قال: لا شيء عليه إذا لم يسم به، وبه نأخذ.

وعن أبي بكر الصديق ? قال: إن فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - من تذكر(1) فلم يوصلها إليه، وقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل ماله صدقة، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى(2) لمن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فذكر.

(2) ق: سيما.

١٤٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.