قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٣

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنا معاشر الأنبياء، لا نورث، ما تركناه صدقة»(1)، ولم يسم بها، فرأى أبو بكر أنها للفقراء.

ومن غيره: وفي المنهج: قال: إنه يلزمه عشر ماله للفقراء؛ لأن الصدقة معروف أهلها، الحجة في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل ماله صدقة، ولم يسم بها، وقال: «إنا معاشر الأنبياء، لا تورث، ما تركناه صدقة»(2)، فرأى أبو بكر أنه للفقراء.

(رجع) مسألة: ومما يوجد عن بشير بن محمد بن محبوب: وسألته عن رجل حلف وإلا فماله صدقة، ثم حنث؟ قال: يتصدق منه بعشر ماله.

قلت: فإن حلف عشر مرات؟ قال: يتصدق منه بعشر بعد عشر إلى عشر مرات.

قال أبو الحواري: الذي نأخذ به إن سمى به للفقراء؛ فعليه عشر ماله، وإن لم يسم؛ فلا شيء عليه، كذلك بلغنا عن محمد بن محبوب، وموسى بن علي ?. وإن حلف عشر مرات في معنى واحد؛ فإنما عليه عشر واحد.

ومن غيره: قال: نعم، قال من قال: عليه عشر ماله في هذا عشر مرات، /211/ ويذهب ماله كله. وقال من قال: عليه عشر بعد عشر واحد، إذا كان في معنى واحد. وأما إذا كان في معان شتى؛ فعليه لكل معنى عشر، وإن كان في معنى واحد في سبل مختلفة؛ فقد قيل في ذلك باختلاف. وأما إذا لم يسم بأحد

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن عدي في الكامل، 2/ 285؛ وأبي القاسم تمام في الفوائد، رقم: 1174؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 36/ 310.

(2) تقدم عزوه.

١٤٬٤٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.