قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٤

ولا نواه؛ فقد قال من قال: عليه عشر ماله على الفقراء، أو الصدقة أهلها معروفون: ﴿الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة:60]. وقال من قال: عليه العشر هو، إذا عرف أن الصدقة للفقراء وعرف موضع الصدقة، وكان عارفا مع موضع الصدقة. وقال من قال: عليه كفارة يمين؛ لأنه قد أراد القسم. وقال من قال: لا شيء عليه، يسمي أو ينوي.

مسألة: ومن حلف بصدقة ماله على المساكين، فيما يوجد عن أبي عبد الله، وذكرت أنه حلف فقال: "كل مال أملكه"؛ فالمال: الذهب والفضة والحيوان والمواشي والدور والأرض والماء والنخل والتجارة.

مسألة: ومما يوجد أنه عن أبي عبد الله: وعمن قال: "ماله صدقة على جميع خلق الله" في شيء حنث فيه؛ فهذا ما لا يقدر يدفع هذه الصدقة إلى جميع خلق الله، ولكن يدفع عشر ماله إلى الفقراء من بلده.

مسألة: ومن غيره: ومن تصدق بماله على فلان لوجه الله، فلم يقبله فلان؛ فإن الحالف قد بر، وماله راجع إليه، وهو كمن تصدق على من لا يجوز له الصدقة.

(رجع) مسألة: /212/ مما أحسب من جواب أبي المؤثر ?: وعن رجل قال لرجل: "ما أخذت من مالي بغير رأي (خ: أمري)؛ فهو صدقة على الخدم"، أو قال: "كل شيء أخذ به من مالي"، أو قال: "إن أخذت من مالي شيئا فهو صدقة على الخدم"، ثم أخذ الرجل من ماله بغير أمره شيئا بعد شيء، هل يحنث؟ فأما قوله: "ما أخذت من مالي" أو "كل شيء أخذت من مالي"؛ فلا أرى عليه في ذلك شيئا؛ لأن هذا ليس بيمين. وأما قوله: "إن أخذت من مالي شيئا بغير أمري؛ فهو صدقة على الخدم"، فإذا أخذ من ماله شيئا بغير

١٤٬٤٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.