قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٦

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إنها يكون بمنزلة اليمين بالصدقة، وينفذ هذه المائة على سبيل ما يلزمه في اليمين في الصدقة، فإن كان ثلث ماله أو أقل؛ كانت صدقة، وإن كان أكثر؛ كان عشرها صدقة على المساكين، ولو لم يقل: إن فعلت كذا وكذا، وإنما قال: "هي صدقة" مبتدئا من غير يمين. وقال من قال: إنها صدقة /214/ على المساكين، ولو كانت ماله كله، وعليه أن ينفذها على المساكين؛ لأنه لا قبض على المساكين ولا إحراز، ومن أعطاهم عطية؛ فقد ثبتت لهم، ولا رجعة له فيها. وقال من قال: إن أنفذها فهي صدقة، فإن مسكها؛ فله ذلك ما لم ينفذها.

مسألة: وعن رجل قال للناس: "إني حلفت بمائة درهم في المساكين أنه لا يفعل كذا وكذا"، ولم يكن حلف، هل عليه شيء؟ قال: ليس عليه شيء، إلا أن يكون قال: "علي يمين بمائة درهم في المساكين"، فإذا قال ذلك؛ فقد لزمه.

مسألة: ومن غير الكتاب: من منهج الطالبين: ومن حلف بصدقة ماله على فقراء معينين، فلما حنث وجدهم قد غابوا أو ماتوا أو غاب بعضهم أو مات؛ فإذا كانوا فمن تجوز لهم الصدقة فهي لهم، ويعطى ورثة من مات، وتحسب للغائب حصته وتحسب له. وفي بعض القول: إنه إذا جعل ماله صدقة على رجل بعينه، أو ناس بعينهم؛ إن ذلك ليس بواجب عليه، وعليه كفارة يمين. وقول: لا شيء عليه. وقول: يكون ذلك للفقراء.

(رجع) مسألة: وعن رجل قال لغريمه: "إن قبضتك حقك إلى كذا وكذا، وإلا فكل شيء لي صدقة لوجه الله تعالى"، ثم أحلف وحنث؟ قال: ما كان له من خدم؛ فهو إحراز، وأما ماله؛ فيخرج عشره، يقوّم /215/ قيمة عدل، ثم يخرج عشره للمساكين.

١٤٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.