الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٩قال أبو عبد الله: إذا تحولت تلك الدراهم عن حالها، ورجعت متاعا (خ: وأصلا أو أرضا)؛ وقع الحنث عليه، ولا يجوز له أن يبيع الأرض، ثم يدفع إليها دراهم.
فقلت لأبي عبد الله: فإن بقي معه دراهم من تلك الغلة بقية، غير أنها لا تبلغ حقها، فقالت: أنا آخذها وأهب لك البقية؟ فقال أبو عبد الله ?: ولا ينفعه ولا يبرئه من الحنث، وعليه أن يعشر ماله للفقراء.
مسألة: وقيل في رجل له نخلتان فقال: "نخلتاي صدقة إن فعلت كذا"، فحنث؛ إن ثلث نخلته /218/ صدقة.
مسألة: وعن رجل قال: "نصف ماله صدقة في المساكين"، فقد حنث، ما يلزمه؟ فقد اختلف في ذلك؛ منهم من قال: إذا تصدق فوق الثلث، فإنما عليه العشر، فانظر في ذلك.
قال أبو سعيد: الذي معنا أنه إذا تصدق بماله بيمين حنث فيها؛ كان عليه العشر فيما قيل. فإن تصدق بأقل من الثلث إلى ثلث ماله؛ فقد قيل: إنه يكون عليه كله إن حنث، فإن كان أكثر من ثلث ماله؛ فقد يثبت عليه عشر ماله. وقيل: يثبت عليه عشر الذي يتصدق به، ويعجبني أن يكون عشر ذلك الذي تصدق به.
مسألة: وعن رجل قال: "ماله صدقة على الجن والشياطين"؟ فحفظ الحواري بن محمد بن الأزهر عن سليمان أنه يرد إلى المساكين. وأما أنا فسمعت عن عمر بن المفضل يقول: إنما فيه يمين.
قال أبو سعيد: أما نحن فقد سمعنا قول أصحابنا: إنه إذا حلف بالصدقة عليهم؛ قال: ذلك لفقراء الإنس. وأما الشياطين؛ فقد قيل: لا تقع عليه