الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢١٠الصدقة. وقد قيل فيمن تصدق فيمن لا تقع عليه الصدقة باختلاف؛ فقال من قال: لا يقع اليمين. وقيل: تقع، ويكون الصدقة للفقراء. وقيل: تكون كفارة يمين.
مسألة: وعن رجل حلف بصدقة /219/ ماله فحنث، هل يطعم من تلك الصدقة أباه أو أمه؟ فلا يطعم منها من يعول.
مسألة: وإن قالت امرأة: "ثوبها صدقة على أمها"؛ جاز لأمها، إذا لم يحكم عليها لها بعولها، فإن قالت: "في قراءة أهل الذمة والرهبان"؛ فذلك عليهم. وأما المجوس والمشركون وعبدة الأوثان؛ فلا شيء لهم. وقول: يكون لفقراء المسلمين. وإن قال: "على أهل القبور"؛ فذلك للفقراء من المسلمين.
مسألة: وعن رجل حلف بصدقة ماله، فحيث يخرج يقوّم ماله قيمة واحدة، أو يخرج طعاما بدراهم، أم كيف يصنع؟ فإنه يقوّم ماله قيمة عادلة، ثم يخرج دراهم، وإن أحب أن يعطي طعاما على قدر سوق البلد؛ فلا نرى بذلك بأسا، وذلك من بعد أن يعلم كم وجب عليه من الدراهم.
مسألة: وقال: الحالف الأيمان، إنما عليه كفارة يوم حنثه، لا يوم حلف. وكذلك من حلف بصدقة ماله؛ فإنما يعشر ما لزمه يوم حنث.
مسألة: وعن رجل قال: "أذني صدقة" أو "يدي صدقة على المسلمين إن لم أفعل كذا وكذا"، ثم حنث؟ قال: ليس ذلك بشيء، وليس يلزمه شيء.
قال المصنف في كتاب الأشياخ: فيمن قال: "ماله صافية إن فعل كذا وكذا"، ثم حنث؟ قال: لا يلزمه شيء في ذلك.
مسألة: /220/ وسألته عن رجل حلف بصدقة ماله على المساكين في شيء حنث فيه أيضا، أيعشر آنية منزله؟ قال: نعم، لا ما لابد لهم منه مما يبتذله