الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢١١لطعامه، قال: وكذلك الكسوة التي جمعها، وإنما يلبسها اليوم زينة، وأما ما ابتذله للناس وامتهنه منه؛ فلا يخرج عشره.
قلت: فإن كان يلبس أثوابا يبتذلها، ويلبس هذا ويترك هذا؟ قال: نعم، لا يخرج عشره. قال: وكذلك المرأة.
قال: وإذا حلفت بصدقة ماله كل شيء؛ أخرج عشر كل شيء ملكه من الكسوة أو غيرها.
مسألة من غير الكتاب: من المنهج: وإن قال: "إن بعت كذا وكذا فهو صدقة على الفقراء"، فباع ذلكـ؛ ثبت بيعه، وعليه عشر ماله يخرجه للفقراء. وإن كان ذلك أكثر من ثلث ماله؛ رجع إلى الثلث. وإن كان مقدار الثلث أو أقل؛ أخرجه كله للفقراء، هكذا عن أبي الحسن ?.
مسألة: وسألته عمن تصدق بماله على رجل غني، فقال: "ماله صدقة على فلان"، وفلان غني أو فقير؟ فأما الصدقة على الغني ففيها اختلاف؛ فمنهم من قال: لا يجوز له الصدقة، ويرجع المال على صاحبه /221/ الحالف به. ومنهم من قال: يمضي العشر للفقراء، وأما الصدقة على فقير بعينه، فيعطي من المال مائتي درهم (خ: ما يكون به غنيا) عن الزكاة، ويرجع الباقي على صاحبه صح من العشر، وفيه اختلاف؛ أنه يرجع الباقي إلى الفقراء. ومنهم من أجاز أن يعطي الفقراء أكثر من مائتين.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن امرأة حلفت بصدقة مالها إن تزوجت بفلان، ثم تزوجت على صداق، هل يدخل على الذي تزوجت عليه في قيمة مالها؟ فقد قال بعض الفقهاء: لا يدخل.