الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢١٣قلت: فإن كان شيء محدود من مالها يزيد على الثلث تصدقت به فحنثت، تكون سواء؟ قال: قد قيل: إنه أسواء(1)، وإنما عليه عشر ذلك.
وكذلك إن كان المحدود ثلث مالها أو أقل، /223/ فحلفت وحنثت؛ فقد قيل: إنه يكون كله صدقة.
رجل حلف بصدقة ماله أو يملكه ماله سوى ألف درهم، ثم حنث، وعنده مال قليل أقل من ذلك؛ إنه مختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنه يجزيه أن يعشر ماله يوم حنث. وقال من قال: يوم حلف.
قال غيره: وفي المنهج: واختلف فيمن حلف بصدقة ماله، ثم حنث، وزاد ماله أو نقص؛ فقول: تقوّم ماله يوم حنث. وقول: يوم حلف. انتهى.
ولعل المعنى متفق، إلا أني أحببت نقل ما في المنهج، عسى فيه وضوح معنى أو زيادة معنى أو تصحيح غلط من النساخ، فلينظر فيما تخالف أو اتفق في جميع ما نقلته من المنهج في هذا الكتاب.
(رجع إلى المسألة) وكذلك لو حلف بالمشي إلى بيت الله، وهو في موضع بعيد عنه، ثم حنث وهو موضع أقرب من ذلك؛ إنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: يمشي من حيث حلف. وقال بعض: من حنث(2) حنث.
مسألة عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر: في رجل حلف بصدقة ماله؟ قال: ليس عليه شيء حتى يقول: علي للمساكين.