قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢١٥

ومن غيره: قال: وقد قيل: وأحسب أن ذلك عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب ? أنهما قالا: إذا لم يسم بالصدقة لأحد ولا نوى ذلك؛ فلا شيء عليه. وكذلك يوجد عن أبي الحواري ?، وكذلك حفظنا وعرفنا، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: وفي المنهج: قال بعد قوله "خذ بقولهما": وهو رأي موسى بن علي وأبي الحواري. وروى موسى بن علي: قال: رجع جارنا عن ذلك، يريد موسى بن أبي جابر.

(رجع) مسألة: وعن رجل قال: "عبده حر" ولم يرد به العتق، أو قال: "ماله صدقة" ولم يرد الصدقة، أو قال: "زوجته طالق" (ع: ولم) يرد الطلاق؟ قال: معي أنه لا يلزمه شيء من ذلك فيما بينه وبين الله، إلا أن يصح ذلك عليه في الحكم، فيؤخذ بما صح عليه وهو كاذب في ذلك، ويستغفر ربه من الكذب، إلا أن تكون المرأة قد طلقت قبل ذلك، فلم تصدقه أنه كاذب.

قلت: فإن أراد بذلك القصد في الصدقة بذلك لله، ثم أراد أن يرجع عن ذلك، هل يسعه ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إذا كان ذلك في غير غضب ولا غيظ [ … ](1)؛ /226/ لأنه قد عاهد في ذلك.

قلت: فإن خاف المضرة؟ قال: فيتصدق بالثلث من ماله.

قلت: فإنه قد تصدق بالثلث من ماله، فيجزيه أن يخرج ثلث ماله الذي له أن يوصيه بالقيمة؟ قال: معي أنه يجزيه ذلك، وكذلك الذي يقول بالعشر؛ فإنما عليه عشر القيمة.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل نصف سطر.

١٤٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.