قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢١٩

وجدنا عن الشيخ أبي سعيد ? في رجل قال: "إن صح والدي من مرضه وعلته، فمالي من موضع كذا هو له"؛ فهذا إقرار يبطله الاستثناء فيما عرفنا من قول بعض أهل العلم. وأما الذي قال: "إن لم يرجع من سفره هذا إلى أربع سنين، فمالي لفلان"؛ فهذا لا يجوز الإقرار، وهذا مثنويّة قبل الإقرار، وهذا ناقص للإقرار، فهذا ما وجدناه مؤثرا بعينه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح: وأما الذي يحلف بثلث ماله للمسجد إن دخل بيت أمه أو أبيه، أو أكل من عند فلان طعاما، وهذا وشبهه، ولم يكن حلف على معصية، وفعل ما كان عليه، أيجب عليه ثلث ماله للمسجد أم لا؟ فنعم، يجب عليه، ويؤمر أن يحنث، ويكفر بما وقع عليه الحنث، ولا يعتل باليمين. /231/

قال غيره: ولعله أبو نبهان: إن هذا لهو القول في جواز ما أوجبه على نفسه في ماله للمسجد، وإن كان في أكثر قول المتأخرين: لا شيء عليه، فإن هذا أظهر، ولا يخطئ في الرأي أحدا؟ قال: برأيه في شيء جاز له أن يقول فيه، وإنه(1) لموضع رأي لا دين، وأنا في حكمه الناظر من بعد حين، ومن الواجب على من كان منه نحو هذا في يمين أن لا يهجر أمه ولا أباه من أجله في موضع لزوم وصلهما، وجميع من عليه أن يواصله، كذلك على ما به من جوره أو عدله، وما عدا اللازم، فالأمر فيه إليه؛ لأنه مما له لا مما عليه، وربما به يؤمر لفضله في موضع نفله، فإن تركه؛ فلا بأس، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أن.

١٤٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.