الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢١مسألة: ومنه: أرأيت إن نوى أن ماله سبيل، وأن عليه عتقا، أيلزمه ما نواه على لفظه هذا، على قوله من يلزم اليمين بالنية، والسلام من خادمك: سالم بن خميس بن سالم. /233/
الجواب: إن ثبت عليه معنى اليمين؛ ففي وجوب اليمين بالاعتقاد دون أن يتكلم به، والله أعلم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، من العبد الفقير: سعيد بن بشير الصبحي.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وعن محمد بن روح رحمه لله: ومن حلف بصدقة ماله على الفقراء مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك، وسمى في ذلك أو في مرة واحدة "فقراء مكة"؟ إن عليه قيمة عشر ماله، يبعث به مع من يأمنه عليه، يفرقه عنه على فقراء مكة، فإذا أخبره من أمره بذلك أنه قد فرقه عليهم فيما يمكن له ذلك؛ فقد برئ إن شاء الله.
وقال في رجل حلف عليه لله مائة حجة، وعليه لله ألف عهد، وعليه لفقراء مكة أو أهل مكة عشرة آلاف صدقة، باعتقاد منه لذلك واختيار من غير جبر ولا غضب ولا غيظ؛ فلا نقول ببطلان ذلك عنه. ومن جعل على نفسه شيئا من عمل الطاعات كالصلاة والصوم والحج والصدقة والنذور والاعتكاف؛ أحببنا له الوفاء به إن قدر عليه.
مسألة: ومنه: وفي قوله: "عليه لأهل مكة أو لفقراء مكة"، ولم يقل: "صدقة"؛ إن ذلك بمنزلة الإقرار، فإن كان صادقا؛ /234/ لزمه فيما بينه وبين الله، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم عند العباد لمن يجب له الاحتساب عليه في ذلك، وإن قال: "أقررت بذلك، جعلته صدقة على نفسي"؛ لم يكن للحاكم أن