قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٣

الباب السادس والثلاثون في الأيمان بالحج وما على من حلف بذلك

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله ?: عن رجل حلف بثلاثين حجة أنه لا يعود يدنو شيئا من مكاره الله، إلا أن يقضى عليه أو يغلبه الشيطان، ففعل ذلك؟ قال: قد أساء، ولا أرى عليه كفارة ليمينه؛ لأنه قد استثنى، ولم يفعل ذلك إلا بقضاء من الله عليه.

مسألة: ووجدت أن من حلف بالحج وهو فقير لا يستطيع الحج؛ أنه لا يلزمه الحج، وهذا في بعض القول، والله أعلم؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286]. وفي بعض القول: يصوم عن كل حجة شهرين. وفي القول: يصوم شهرين، ويجزيه ذلك إذا لم يقدر على الحج. وفي بعض القول: ليس عليه في الحج صوم، وعليه الحج إذا قدر، والله أعلم. وهذا معنى ما يوجد /235/ ليس اللفظ بعينه، فينظر فيه، والله أعلم.

مسألة من غير الكتاب: من كتاب منهج الطالبين: ويوجد عن القاضي أبي سليمان هداد(1) بن سعيد: إن المسلمين اختلفوا فيمن يحلف بحجج لا يقدر عليها؛ فقال بعضهم: عليه الحج، ولا يجزيه غير ذلك. وقال بعضهم: يصوم لكل حجة شهرين. وقال بعضهم: يصوم لجميع ذلك شهرين. وقال بعضهم: يصوم ثلاثة أيام. وقال بعضهم: يجزيه التوبة؛ لأن الله لم يكلف العباد ما لا يطيقون، وهذه مسألة مستورة عن الجهال.

(1) في النسختين: هذا بن.

١٤٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.