قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٥

مسألة: ومن غيره: وعمن حلف في يمينه وقال: "والله الذي لا إله إلا هو وإلا فعليه سبعين حجة"، ثم حنث؟ قال: يلزمه في قوله "والله الذي لا إله إلا هو" /237/ صيام ثلاثة أيام، أو إطعام عشرة مساكين إن كان فقيرا، وأما قوله "عليه سبعون حجة"؛ فعن أبي إبراهيم، ورفع ذلك عن الأزهر أنه يلزمه صيام شهرين.

قال الشيخ: وأما أنا فيعجبني أن يصوم لكل حجة شهرين إذا كان فقيرا، فإن أيسر يوما حج، ولم يجزه الصيام الذي قد كان صامه. ويوجد أن علي بن محمد البسياني أنه قال: وقال قوم: ليس عليه في الحج صوم؛ لأنه بما أوجب على نفسه الحج؛ فعليه الحج، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل قال: "علي لله ثلاثون حجة"؟ قال: عندي أنه لا يلزمه كفارة، إلا أن يقدر الحج فيحج، وإن لم يقدر، فلا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286].

ومن غيره: فيمن يقول: "يا رب، أبرئ (وفي خ: يبرأ) فلانا من مرضه، وأنا أحج إلى مكة ثلاثين حجة"، أو "اللهم أصح"، أو "علي نذر إن صح، حججت ثلاثين حجة"، أو "إن صح فعلي ثلاثون حجة" أو "بالله يصح، وأنا أحج ثلاثين حجة"، ولم يعرف حقيقة اللفظ؟ قال: إن صح فعليه ثلاثون حجة، وإن لم يصح؛ فلا شيء عليه. وإن لم يقدر صام عن كل حجة شهرين، فإن قدر على الحج حج. وقال بعض: يجزيه عن كل ذلك كفارة شهرين.

١٤٬٥١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.