الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٦قلت: فإن بحق الله وبحق أنبيائه ورسله وملائكته، أو بحق القرآن /238/ أنه تائب(1) لله عن معصية سماها، فإن رجع إليها، فعليه ثلاثون حجة حافٍ ماشٍ، وصوم الدهر كله، ثم حنث، ولا يقدر على ذلك، ما يلزمه؟ قال: في ذلك اختلاف؛ فقيل: عليه ما جعل على نفسه. وقيل: عليه إذا لم يقدر على الحج، صام عن كل حجة شهرين، ومتى قدر على الحج حج، وهذا أوسط القول. ويوجد عن بعض العلماء أنه يجزيه أن يصوم لكل ذلك شهرين. وأما الصوم فالقول فيه واحد، ويجزيه كفارة يمين مرسل؛ صوم ثلاثة أيام إذا لم يقدر على الطعم، وإن قدر أطعم عشرة مساكين.
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وسأله سائل وأنا معه عن رجل قال: "عليه الحج إلى بيت الله الحرام ثلاثين مرة"؟ فرأى عليه الحج. قال له السائل: فإن نوى ثلاثين مرة يجيء ويذهب في سنة واحدة؟ فرأى أن له نيته، فإن لم تكن له نية، مشى من بلده.
مسألة: ومن حلف بالحج وأن يحج معه بجبل؛ فلا يلزمه في الجبل شيء.
مسألة: سألت أبا سعيد عن من حلف بثلاثين حجة، ثم حنث فلم يقدر على الحج؟ قال: قال سليمان بن الحكم: عليه كفارة صيام شهرين. /239/
وقلت أنا له: ما تقول أنت؟ قال: من أين تلزمه الكفارة إذا لم يقدر على الحج!
مسألة: وحفظت عن والدي مداد بن عبد الله ?: فيمن يحلف ويقول: "علي حجة" ولم يقل: "إلى بيت الله الحرام"، أيلزمه الحج إن حنث أم لا؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تابت.