قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٨

قال أبو سعيد: قد قيل: إن فعل ذلك في شهر الحج، فهو محرم بالحج بما قال، ويحج من عامه حيث ما كان فيما قيل، وإن كان في غير أشهر الحج فعل ذلك؛ فقد قيل: إنها يمين ولا يلزمه الحج، ويعجبني هذا القول.

مسألة: وعن رجل قال: "عليه لله نصف حجة" أو "عليه صوم نصف يوم فيما يلزمه"؟ الله أعلم، لم أحفظ شيئا، وأخشى أن يلزمه؛ لأن ذلك لا يتجزأ، والله أعلم، فينظر فيه، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

قال غيره: وفي المنهج: فهذا /241/ لا يتجزأ، ويعجبني أن تلزمه حجة تامة، وصوم يوم تام.

ومن غيره: ومعي أنه قال: قد اختلف في الذي يحلف بالمشي إلى مكة، ثم يحنث؛ فقال من قال: يمشي من حيث حلف. وقال من قال: يمشي من حيث حنث. (قال غيره: وفي المنهج: وقول: من مصره. رجع) وقال من قال: من حيث يحرم الناس، ومعي أنه إذا لم تكن له نية عند يمينه أن يمشي إليها من موضع من المواضع، فإذا أمّها، فمشى إليها من موضع قريب أو بعيد؛ فقد مشى إليها.

مسألة: ومن غيره: ومن حلف وهو بعمان لا يكلم فلانا، فكلمه بالبصرة؛ فإنه يحنث من حيث حلف، وأما في سائر الأيمان؛ فإنه من حيث حلف حنث.

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي علي الحسن بن أحمد: رجل حلف بعشر حجج أو أكثر على معنى وحنث فيهن، هل قال أحد من المسلمين: إنها ترد إلى حجة واحدة؟ بين لنا ذلك تثاب(1) عليه إن شاء الله تعالى. لم أحفظ في ذلك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تثابت.

١٤٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.