الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٩من الأثر شيئا، إلا ما روى لي من أثق به أن القاضي أبا زكرياء قال: إنه وجد ذلك في بعض الآثار، وأرجو أنه أيضا رفع إلي ذلك أنه واحدة، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل قال: "إن نجاني الله من هذا العدو، فلله علي أن أحج"، ولم يكن حج /242/ الفريضة، هل يجزي بها، أو يحج حجة سواها؟ قال: إن كان نوى لقوله حجة الفريضة، وإلا فعليه حجة سواها.
من الأثر: وسألته عن رجل يريد أن يحج، ثم حنث ولا يقدر على الحج، ما يلزمه؟ قال: يصوم شهرين متتابعين، وإذا قدر على الحج حج.
قلت له: فإنه لا يستطيع الصوم يطعم ستين مسكينا؟ قال: نعم، يطعم ستين مسكينا، وإذا [قدر على] الحج حج.
قلت له: فإنه لا يقدر على الحج، ويقدر على العتق والصوم والإطعام، أو يصوم أو يطعم أو يعتق؟ قال: يصوم شهرين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا، فإذا لم يقدر على الحج حج، ولا نرى عليه عتقا.
قلت له: فإن لم يقدر على الحج ولا على الصوم، فإذا حضره الموت، بِم يوصي بالحج أو بالصوم؟ قال: يوصي بالحج.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل في جزيرة بحر، فحلف بالمشي إلى بيت الله، من أين يمشي، من ساحل تلك الجزيرة أو غيرها؟ فإن كان حلف وهو في الجزيرة؛ فإنه لا نراه عليه، فليحج راكبين إن شاء الله، كان هو أحدهما، وتكون حجة المخارج(1) معه وليس للحالف، كذلك جاء الأثر. وأقول: إن تلك الحجة يجزيه عن حجة الفريضة، إن لم يكن معه مال /243/ من قبل
(1) هذا في ق. وفي الأصل: المخراج.