الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٠ذلك، يحسب ما يجب فيه الحج. (قال غيره: وهذه المسألة في المنهج: ومن كان في جزيرة في بحر، وحلف بالمشي إلى بيت الله الحرام؛ فإنه يحج راكبا ويحج آخر معه، ويجزيه تلك الحجة عن حجة الفريضة. رجع).
مسألة عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي: أخبرني الأزهر بن محمد بن جعفر بأنه كتب إلى محمد بن محبوب في رجل جعل على نفسه [مائة ألف حجة](1)، وإنه كلما عطش رجع إلى بيته فشرب منه، وله ولاية، ثم حنث، هل تترك ولايته؟ فقال لي الأزهر بأن محمد بن محبوب أجابه: فإن ولايته لا تترك، وإن ولايته بحالها، وإن عليه في قوله "كلما عطش رجع فشرب من بيته" ينحر بدنة.
وعن أبي عبد الله محمد بن روح: قبل هذا الفصل متصل به. وأما من حلف بالحج، فقدر أن يحج؛ فنحب له أن يحج، من غير أن يوجب على الناس ما لم يفرض الله عليهم، ولكن من جعل على نفسه شيئا من الطاعة؛ أحببنا له الوفاء بذلك، وما نحب له أن يقصر عن ذلك إذا قدر.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: فإن(2) قال: فإن كان كذا فهو محرم بحجة فكان ذلك، فإن كان ذلك في غير شهر الحج؛ لزمه الكفارة، يمين مرسل، وإن /244/ كان في أشهر الحج؛ لزمه الإحرام، وعليه أن يخرج حاجا، وإن لم يحج في تلك السنة أو مكث سنين ثم حج، فما دام لم يقض الحج فهو محرم،