الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣١ويلزمه ما لزمه(1) المحرمين، فإذا أصاب النساء أو اشترى الطيب أو قتل الصيد؛ لزمه الفداء وهو عاص. وقيل: من حلف بثلاثين حجة وحنث ولزمه الحج، فإن خرج بحجة، وأقام بمكة حتى يقضي ثلاثين حجة؛ فقد قيل: يجزيه ذلك إذا كان هو الذي يقضي عن نفسه، وإن خرج هو بحجة واحدة، وخرج معه تسعة وعشرون(2) رجلا بتسعة وعشرين حجة في سنة واحدة؛ جاز ذلك، وإن هلك هذا الحالف قبل أن يقضي هذه الحجج، وأوصى بها؛ فيؤتجر عنه من بلده من يخرج بها، ولا يجزيه أن يؤجر عنه من مكة، والله أعلم.
(رجع إلى بيان الشرع) مسألة: وعن رجل يقول: "أنا محرم إن فعلت كذا وكذا"، ثم حنث، فإن كان حنثه في أشهر الحج؛ فقد لزمه الإحرام حتى يدخل مكة، وإن كان في غير أشهر الحج؛ فعليه كفارة يمين.
ومن غيره: وروى لنا محمد بن هاشم: وقال: من قال: "أنا محرم في شهر الحج"؛ فهو محرم حتى يحج، ومن قالها في غير أشهر الحج؛ فعليه يمين. /245/
ومعه أنه قيل: إن حنث في أشهر الحج كان محرما، وإن لم يحنث في أشهر الحج، ولو حلف في أشهر الحج؛ فإنما عليه يمين. ومعي إن حنث في أشهر الحج؛ كان عليه حجة، ولا يكون محرما، ولكن عليه الحج، وإن حنث في غير أشهر الحج؛ فيمين.