قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٣

ومن غيره: وقد قيل في ذلك: إن كان في غير أشهر الحج؛ فإنما عليه كفارة يمين.

مسألة: وعن رجل قال: "عليه الحج إلى بيت الله الحرام إن فعلت كذا وكذا"، ثم فعل، ونيته المشي إلى مسجد من مساجد القرية؛ فلا أرى ذلك، وعليه الحج إلى بيت الله الحرام؛ لأن الحج لا يكون إلى مساجد القرى، وإنما يكون إلى بيت الله الحرام الذي بمكة. قال أبو عبد الله: له نيته.

وفي موضع: وإن أرسل القول؛ فهو إلى بيت الله الحرام الذي بمكة.

مسألة: وعن رجل حلف بالمشي وبلده قريب من مكة، ثم مشى إلى مكة، ثم أراد أن يرجع إلى بلده ولا يحج، /247/ هل له ذلك؟ فيما عندنا أن عليه الحج، ولا نحب له أن يدخل معهم إلا محرما معتمرا.

وقلت: أرأيت إن لم يقدر على المشي، فحمل معه رجلا، هل على المحمول أن يحرم على الحامل؟ فأمرهما عندنا واحد(1).

قال أبو المؤثر: المحمول يحرم عن نفسه.

وقلت: أرأيت إن دخلا معتمرين في أشهر الحج، ثم أراد المحمول أن يرجع إلى بلاده، هل له ذلك، أم يقيم حتى يحج معه صاحبه؟ فما أرى عليه المقام، إلا يشترط ذلك عليه.

قال أبو المؤثر: إذا حلف بالمشي ولم يحلف بالحج؛ فإن شاء حج وإن شاء رجع هو وصاحبه. وإن كان حمله للحج؛ فلا أرى له أن يرجع حتى يحج، وإن

(1) في النسختين: واحل.

١٤٬٥١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.