قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٥

يحج، فإن لم يطق المشي؛ كانت له نيته صدقة، فالله تعالى أولى بالعذر. وقال أبو المؤثر: يصوم شهرين، فإن قدر بعد ذلك حج.

مسألة: سئل عن امرأة حلفت بثلاثين حجة لا تبرأ من صداقها إلى زوجها، فحبسها زوجها، وحمل عليها الكراهية، أتحنث في يمينها أم لا، فإن أعطت ولدها صداقها، وتبرئ لها الزوج نفسها؟ قال: إن أعطت ولدها صداقها كما تبروا الزوج(1) منه؛ فهي حانثة، وإن أعطته من طيبة نفسها، وقصدت بالعطية إليه لا يريد له براءة زوجها منه فأعطته؛ فلا حنث عليها إن شاء /249/ الله. (قال غيره: وفي المنهج: فأعطت المرأة ابنها صداقها، وقصدت بالعطية إليه لا تريد براءة زوجها منه؛ فلا حنث عليها، وإن أعطته ليبرئ لها الزوج نفسها؛ فهي حانثة. رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: في رجل حلف بالله الذي لا إله إلا هو أني لم أفعل الشيء الفلاني، وإن حنثت من يميني وفعلت ذلك، فعلي لله فرض ثلاثون حجة أمشيها حافيا، ثم فعل ذلك الشيء الحالف عنه، وكان هذا الحالف غنيا، ما يلزمه في يمينه هذه، أرأيت إذا كان هذا الحالف عليل البدن، لا يقدر على الحج، أعليه أن يوصي بذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: على هذا الحالف أداء ما ألزمه نفسه، ثلاثون حجة ماشيا لأدائها في كل سنة حجة، فإن عجز عن المشي؛ حج راكبا ستين حجة، إن أراد بنفسه أو أراد أن يتجر غيره؛ فله ذلك في بعض القول. وقول: ليس له ذلك. فإن أجّر غيره؛ فقول: يجوز ذلك في سنة. وقول: في كل سنة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: النزوج.

١٤٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.