قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٦

حجة. فإن لم يمكنه الحج؛ فقال من قال: عليه ستون حجة راكبا، وثلاثون حجة ماشيا. وقال من قال: /250/ عليه حجتان؛ عن المشي حجة، عن اليمين حجة، إذا لم يقدر جميع ما حلف به. وإن لم يقدر على شيء من هذا كله؛ فقال من قال: عليه ستون كفارة مغلظة. وقال من قال: ستون كفارة. وقال من قال: كفارة واحدة مغلظة. وقال من قال: كفارة يمين مرسلة. ولعله قد قيل: لا شيء عليه، ويتوب إلى الله، ويعجبني إذا قدر على ثلاثين حجة ماشيا، أو ستين حجة راكبا، كما حلف وألزم نفسه، وهذا أحوط. وإذا [أخذ بالرخصة](1)؛ فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم. وإن كان فقيرا لا يمكنه الحج ولا الوصية به؛ فقال من قال: عليه ستون كفارة مغلظات. وقال من قال: كفارة مغلظة، وإن قدر على الحج حج. وقول: لا حج عليه بعد ذلك. ولعل بعضا يرى عليه كفارة يمين مرسلة عند العجز، والأخذ بالثقة في جميع الدين أولى وأجزم(2).

مسألة: ومنه: وفيمن قال في حلفه: "أنا حالف بحجة حافية أني ما أفعل كذا" وفعل، ما يلزمه في لفظه هذا؟ وإن كان نيته أنه فعل، فعليه حجة يمشيها حافيا، أيكون العمل على نيته. وإن عجز عن الحج، أيلزمه الصوم أربعة أشهر، وتكون متتابعة، أم كل شهرين وحدهما، /251/ وإن أحب أن لا يصوم وأن

(1) في الأصل: أخذ فالرخصة، ق: أخذنا الرخصة.

(2) ق: أحرم. ولعله: أحزم.

١٤٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.