قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٧

يكون على اعتقاد الحج متى قدر، ويوصي إن حضره الموت قبل لمقدرة(1) ليحج عنه، أله ذلك ويكتفي به؟ صرح لي جميع هذه المعاني، وزد علي من عندك.

الجواب: إن لم يكن منه غير هذا؛ فأرجو أن لا شيء عليه، ولعله يجوز فيه الاختلاف، على قياس من قال: "أقسمت بالله" ولم يكن أقسم؛ ففي بعض القول: يمين. وقول: غير يمين. وإن ثبت عليه اليمين؛ فعليه الحج حافيا، وإن شاء حج حجتين إذا حنث في يمينه. وإن عجز عن الحج؛ كفر عن كل حجة صيام شهرين. وقول: يجزي عن كل كفارة يمين مرسلة. وإن دان به متى ما قدر، وإن حضره الموت أوصى به، رأيته سالما إن شاء الله.

مسألة: ومنه: وعن امرأة قالت حالفة بصيام شهرين، وحجة عن تذوق در بقرة ابنها، ما الذي يلزمها إذا ذاقته على هذه الصفة وهذا اللفظ؟ عرفنا الحق في ذلك يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: أصلح الله لك الدارين، وجعلك فيهما قرير العين: إنه لا حنث عليها إذا ذاقت وشربت، إلا أن يكون قد حلفت بأن عليها صيام شهرين وحجة حافية، فحينئذ يلزمها ما /252/ حلفت على نفسها من الصيام والحج، والله أعلم.

أرأيت سيدي إن كانت نيتها أنها إن فعلت ذلك، فعليها صيام شهرين وحجة حافية، واللفظ على ما تقدم، هل يلزمها إذا حنث، على قول من يقول في الأيمان بالنيات أم لا؟

(1) هكذا في النسختين. ولعله: المقدرة.

١٤٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.