الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٩مسألة لغيره: وامرأة حلفت بعشرين حجة على غضب أو غيره، ما يلزمها(1)؟
الجواب: فيه اختلاف؛ قول: تلزمها عشرون حجة. وقول: حجة واحدة تجزي. وإن كانت فقيرة؛ صامت شهرين عن الحجة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا كله من الواحدة والعشرين، لمن قالهما رأيا من المسلمين، فإن هي لم تقدر على الحج لفقرها؛ فالصوم لشهرين في كل حجة. وقيل بشهرين عن الجميع. وفي قول آخر: كفارة يمين مرسلة. وقيل: لا شيء عليها؛ لما بها من عجز، إلا أن يتوب إلى الله، فإن قدرت من بعد /254/ على أدائه لزمها، وإلا فالحج لا صوم فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن حلف على شيء بحجة يمشيها حافيا، فحنث في يمينه ولم يقدر على المشي؛ قال: قد قيل: إن له أن يؤديها راكبا مرتين، أو يحمل من يحج معه، فإن عجز لضعف في بدنه فائتجر من يقضيها عنه؛ جاز له على قول باثنين في عام واحد. وقيل: في عامين. وقيل بالمنع من جوازه بالغير ما دام حيا. وإن عجز لفقره؛ فهي عليه من الدين. وقيل: إن له أن يصوم عنها شهرين. وقيل بأربعة أشهر كفارتين. وقيل بكفارة يمين. وقيل: لا شيء عليه، إلا أن يتوب إلى الله من ذلك، فإن هو صام على رأي من قاله، ثم قدر من بعده على الحج؛ لزمه ولم يجزه ما صامه. وقيل: إنه يجزيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يلزمهما.