الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤٦مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل قال: "إن فعلت كذا وكذا، فعلي صيام شهرين"، ولم يقل: لله، ثم فعل، هل يلزمه صيام شهرين؟ فمعي أنه قد قيل: يلزمه.
قلت: وإن قال: "علي صيام"، كم يلزمه إذا حنث أن يصوم من يومه؟ فمعي أنه إذا لم يسم إلا قوله "صيام"؛ فأقل الصيام يوم، ومعي أنه يجزيه ذلك.
وقلت: إن ذكر الله وقال: "لله علي صيام"، ولم يحد(1) كم من يوم، لم يلزمه أن يصوم إذا حنث؛ فمعي أنه سواء.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل حلف أنه يصوم أياما مرسلا، كم عليه أن يصوم من يوم؟ قال: معي أنه قد قيل: ثلاثة أيام.
قلت: فهل تعلم أنه قد قيل: إن عليه أن يصوم عشرة أيام، ويخرج ذلك على الصواب؟ قال: معي أنه قد قيل في الأيام: من الثلاث إلى العشرة، فأقل الأيام ثلاث، وأكثرها عشر، على ما يقع عليه التسمية، ولعله يأخذ له به بالأحوط، إن حد له أخذ به في ذلك. (غيره: وفي المنهج: وقيل: إن الأيام من الثلاث إلى العشر، وأقلها ثلاثة وأكثرها عشر، والثلاث تجزي في التسمية والعشر أحوط. رجع).
قلت: فإن حلف أن يصوم الأيام، كم عليه أن يصوم؟ قال: معي أنه قد قيل: الأسبوع الأيام المعدودة بأسمائها.
قلت: فإن حلف أنه /262/ يصوم هذه الأيام، كم عليه أن يصوم؟ قال: معي أنه إن كان له نية فله؛ ما نوى، وكان الحكم له فيما بينه وبين نفسه، وإن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجد.