قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤٨

مسألة: وعن رجل حلف أنه يصلي، وراء فلان صلاة الهاجرة هذا اليوم، فأدرك معه ركعتين الآخرتين، أو أدرك الصلاة من أولها، فلما صلى الإمام الركعتين الأولتين انتقضت(1) صلاة الإمام، وانتقضت صلاة الحالف؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا عن محمد بن محبوب ? أنه إذ أحرم الإمام فقد دخل في صلاته، إذا حلف أن يصلي خلفه أو لا يصلي خلفه؛ فقد بر أو حنث. وإذا حلف أنه لا يصلي خلفه، فأحرم خلفه في الصلاة؛ فقد حنث. وإذا حلف أنه يصلي خلفه، ثم أحرم خلفه؛ فقد بر. وكذلك إن انتقضت صلاة الإمام أو صلاة الحالف، وقد صلى مع القوم بعض الصلاة؛ فقد بر، ولا يضره نقضها.

من الحاشية: مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: من جواب محمد بن جعفر إلي: وعمن حلف أنه يخاف الله ويتقيه، أو يعمل له؛ فهذا مكروه وممن يقوله(2). فأما الحنث فلا أراه عليه إذا قال: إنه كذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعمن قال في صلاته: "عليه حسرة" أو قال: "صيامه عليه حسرة إن فعل شيئا سمى به"، ثم فعله؟ فعلى ما وصفت: فقد قال الله - عز وجل -: ﴿كَذَلِكَ /264/ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة:167]؛ فعلى كل من حلف بما تجب له فيه النار فحنث؛ فعليه كفارة يمين مغلظ، كذلك معنا في مثل هذا، على ما وجدناه في كفارة غير ما ذكرت من هذه اللفظ بعينها، وإنما فسادها بغيرها، ولم نحفظ فيها بعينها.

(1) في النسختين: انقضت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يقول.

١٤٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.