الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٥٧إذا أكل منه شيئا حنث، إلا أن يكون نوى لا يأكله كله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن حلف على حب محدود لا يأكله، فزرعه وأثمر زرعه، فأكل من ثمره، يحنث أم لا؟
الجواب: فيما عندي أنه لا يحنث؛ لأن الحب الذي حلف عليه قد أكلته الأرض، والزرع غير الحب الذي حلف عليه، وبالله التوفيق. وإذا حلف لا يأكل لبن هذه الشاة، فأكل سمنها؛ إنه لا يحنث. وإن /273/ حلف لا يأكل من لبن هذه الشاة، فأكل من سمنها؛ فأكثر القول: إنه يحنث؛ لأن السمن خرج من لبنها.
مسألة: ومن غيره: ومن كان عند والدته حمار، وحلف بالطلاق أنه ما يركبه، ثم إن والدته بادلت به حمارا غيره، ففي ذلك اختلاف؛ قول: جائز أن يركب هذا الحمار الذي بادلت به، وهو أكثر القول، ولا تطلق زوجته. وفيه قول لبعض المسلمين: إن زوجته تطلق إذا ركب الحمار الذي بادلت به، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي: في امرأة حلفت عن ابنها أن هذه السنة لا يشتي عندها، فلا يحنث حتى يشتي كل الشتاء، وحد الشتاء هو دخول الناس في البيوت عن البرد وسترهم عن البرد، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: من حلف لا يأكل من مال فلان، فزال المال عنه إلى غيره؛ لم يحنث إذا أكل منه، ما لم يكن محدودا.
قال غيره: وقد قيل: إذا زال عن فلان ولو كان محدودا، لم يحنث؛ لأنه ليس لفلان.