الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٥٨ومنه: إن حلف لا يأكل من مال فلان في (خ: من) موضع حده(1)، فزال ذلك الموضع عن فلان، فلا يأكله؛ لأن هذا المحدود.
قال غيره: وقد قيل: يأكل منه، وليس هو لفلان الآن.
ومنه: وإن حلف على شيء غير محدود من مال فلان مرسلا، /274/ فأهدى إليه فلان من ماله هدية، وصارت إليه وقبضها، ثم أكلها؛ فجائز، (وفي خ: لم يحنث)؛ لأن ذلك قد زال من مال فلان. وكذلك لو قرب إليه طعاما ليأكله؛ فكل شيء أكله فلان فلا أرى أنه يحنث في ذلك.
ومن غيره: وفي موضع: وكذلك لو قرب إليه طعاما ليأكله؛ فكل شيء أكله فقد قبضه الأكل وصار له، وأكله وهو له، ولا حنث عليه. وقول: يحنث في ذلك.
(رجع) ومنه: ومن حلف على شيء محدود لا يأكل منه؛ فله أن يبدل به، ويبيعه، ويشتري بثمنه، ويأكل منه.
قال غيره: وقيل: يحنث ولو كان محدودا.
ومنه: ومن حلف لا يذوق؛ فإذا ذاق بلسانه؛ حنث.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل هذا الحب المحدود في هذا الظرف، ولا التمر الذي في هذا الجراب، فأكل من الجراب والتمر، وبقي منهما بقية؛ فإنه لا يحنث حتى يأكله كله. وإن حلف لا يأكل من هذا التمر ولا من هذا الحب المحدود، فإن أكل منهما قليلا أو كثيرا؛ فإنه يحنث. وإن حلف لا يأكل /275/ من هذا الحب ولا من هذا التمر، ولا يأكل منهما، فأبدل بهما غيرهما، وأكل
(1) هذا في ق. وفي الأصل: جده.