الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٦٠واحد. وإن أرسل اليمين في مال فلان من هذا البستان؛ فهذه يمين تقع على ما يملك فلان من ذلك، وهو مثل الجراب.
في موضع: إنه إذا لم يأكل من مال فلان من ذلك البستان، أكل من ماله غير ذلك؛ لم يحنث، ويشبه اليمين المرسلة؛ لأنه سواء حلف لا يأكل من مال فلان مرسلا من هذا البستان، أو من هذه القرية، أو من عمان، أو من الدنيا، فكل هذا معناه سواء، وإنما وقعت اليمين على مال فلان الذي يملكه، فإذا زال من ملكه شيء من ماله، من قبل أن يحنث الحالف في يمينه، أو بعدما حلف أنه إنما أكل من مال الذي قد زال من ملكه؛ فلا نرى أنه يحنث، وهو معنا /277/ في هذا الموضع مثل الذي حلف لا يأكل من مال فلان.
مسألة: مما أحسب عن أبي عبد الله ?: في رجل حلف لا يأكل من مال امرأته، فعلفت امرأته شاة من تمرها، أيأكل من لحمها أو يشرب من لبنها؟ فلا نرى بأكلها بأسا.
ومن غيره: ينظر في هذه المسألة عن أبي عبد الله ?.
وعن أبي عبد الله عن أبي علي قلت: فإن حلف لا يشتري ملحا، فاشترى خبزا مملوحا أو سمكا مملوحا؛ قال: لا يحنث.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر: في رجل حلف بفراق امرأته أو غير ذلك، أنه لا يأكل من مال فلان أو من عمله، ثم اشترى من رجل شيئا فأكله، ثم قضاه هو والرجل الذي حلف عن عمله من مال المحلوف عنه أو عمله؛ إنه لا يحنث.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يحنث. والقول الأول أحب إلي.