الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٦١ومنه: قال: وإن قضى ثمن ذلك بعد أن اشتراه قبل أن يأكله، ثم أكله. (وقف عن الفتوى).
ومن غيره: قال: إذا اشتراه على نفسه ثم قضى من التمر؛ فالقول واحد والاختلاف واحد، وهذا أشد في المسقبل؛ لأنه الآن يأكل ماله، وكما أخذ ذلك فاشتراه به ثم أكله؛ حنث، وليس في ذلك اختلاف إذا اشتراه به صفقة، والمال /278/ للآخر، ويحنث، فافهم الفرق في ذلك.
مسألة: قال أبو علي: أحسب موسى بن علي: في رجل حلف لا يأكل مما يحمل على حمار امرأته؛ من حب وتمر، فأكل ما (خ: مما) يحمل على الحمار بطون سمك؟ فقال: يحنث.
ومن غيره: وقد قيل: إنه لا يحنث، إلا أن يحلف لا يأكل مما يحمل على هذا الحمار، ولا يسمي من حب أو تمر، أو يقول: "من السمك"؛ فإنه يحنث إذا أكل ما حمل عليه من بطون السمك، وإذا لم يحد شيئا مما يحمل عليه، فأكل منه؛ حنث.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: قلت: فإن حلف لا يأكل من مال محدود لفلان، فزال ذلك المال المحدود إلى غير فلان، فأكل منه، هل يحنث؟ قال: يخرج معي أنه يحنث. ويخرج أنه لا يحنث.
قلت: وما يعجبك من ذلك؟ قال: يعجبني أنه إذا كان اعتماده ونيته أن لا يأكل؛ إذ هو مال فلان فزال عن فلان، أنه لا يحنث؛ لأنه ليس هو مال فلان، وإن كان إنما قصد أنه إنما لا يأكل من مال بعينه، وليس أنه إذا هو لفلان، وإنما كان فلان معه عرض؛ إذ هو مال له؛ حنث على هذا عندي؛ لأنه هو المال.