الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٦٢مسألة عن هاشم والأزهر: إنه حلف لا يأكل من مال /279/ فلان، ثم تحول المال إلى غيره؛ فقال: إن عمد إلى المال، وقصد بيمينه إلى المال وهو يعرفه، فإن الأزهر قال: يأكل ولا بأس ووقف، وقال: إن قصد المال بعينه؛ فلا يأكله كله.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: سألت أبا جابر محمد بن جعفر: وعن رجل حلف لا يأكل من كسب فلان، فأزاله إلى غيره، أيأكل منه؟ قال: إن كان نوى ما دام في ملكه، أكله إذا زال من ملكه، وإن لم ينو ذلك؛ فلا يأكله في ملكه، ولا إذا زال.
قلت: فإذا أكله، حنث؟ قال: نعم.
قال غيره: قال: نعم، قد قيل هذا في الجمع والكسب؛ فقال من قال: إنه إذا حلف لا يأكل كسب فلان فيما كسب، وهو محدود لا يأكله في ملكه ولا ملك غيره، وكذلك جمعه؛ وقال من قال: إنه بمنزلة ماله إذا زال عنه، فهو مال قد جمعه وكسبه، ثم زال عنه وكسبه الآخر وجمعه، ولا يحنث إذا أكله في ملك غيره. وأما إذا حلف لا يأكله جملة، فأكله كله زال منه أو لم يزل؛ فهو حانث. وأما الذي يقول: إنه محدود إذا حلف لا يأكله، فحتى يأكله كله؛ لأنه محدود.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن حلف لا يأكل من مال فلان، فزال عنه إلى غيره؛ ولم يحنث إذا أكل منه. وإن حلف على شيء محدود لا يأكل منه؛ فله أن يبدل به، ويبيعه، ويشتري بثمنه، ويأكل منه.
ومن غيره: وقال من قال: إذا حلف لا يأكل من مال محدود، فبدل به أو باعه وأكل بدله؛ حنث. وإن حلف /280/ لا يأكل محدودا، فبدل به أو باعه