الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٦٨الأربعة، من كل فج قدر أربعين بيتا هو الجوار. وقيل: حتى يكون في الجوار العمار أربعون بيتا معمورة، ولا ينظر في الخراب(1) حتى يكون بيوتا معمورة.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن جوار البادية، ما هو إذا حلف رجل لا يجاور فلانا وهم بادية أو حضر؟ قال قد قيل: إن الجوار على أربعين بيتا، فما جاوز ذلك فليس بجوار، والبادية معي يكون الجوار بينهم على قدر ذلك بقدر أربعين بيتا، ولو كانت الأرض عامرة. وقال من قال: أرجو أن البادية من حيث يسمع صوت المبادي أو قبس النار.
مسألة: وعن امرأة وقع بينها وبين زوجها غضب، حتى حلفت ولعنت نفسها أنه لا تشتي معه في المسفاة، وكرهت الخروج معه، وليس وقت يعرف من الشتاء إلى ما ينتهي (خ: ولم تعرف هي حد وقت الشتاء)؛ فإن شتت معه في المسفاة فعليها الكفارة؛ صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، وليس لها أن يعصيه(2) في المقام معه في المسفاة إلا أن يوسع لها، /285/ فإن وسع لها فوقت الشتاء إن كانت تعرفه فهي على ما نوته، وإن كانت لم تنو وقتا معروفا؛ فمنتهى (خ: فحد) الشتاء انقضاء البرد ودخول الحر.
مسألة: وجدت في بعض الكتب أن أول القيظ إذا وقع أول الرطب، قلّ أو كثر في البلد الذي هو فيه، والقيظ هو دراك البلعق(3) والشجار، وآخر القيظ
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الجراب.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: تعصبه.
(3) البَلْعَقُ ضرب من التمر، وقال أَبو حنيفة: هو من أَجودِ تمرهم. قال الأَصمعي: أَجودُ تمر عُمان الفَرْض والبَلْعَقُ، قال ابن الأَعرابي: البَلعق الجيّد من جميع أَصناف التُّمور. لسان العرب: مادة (بلعق).