الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧١وكذلك لو حلف لا يشتري حديدا، فاشترى بابا فيه حديد، وحلف لا يشتري خشبا فاشترى دارا فيها خشب، وحلف لا يشتري نوى، فاشترى تمرا؛ فلا يحنث في كل هذا، وكل ما كان على ما مثل هذا فهو مثله. وإن حلف لا يأكل شعيرا، فأكل خبز بر أو غيره فيه شعير؛ فإنه يحنث، وهذا مخالف للأول، إلا أن يكون مختلطا من الزراعة.
قال غيره: وقد قيل: لا يحنث؛ لأن هذا ليس شعيرا في التسمية.
مسألة: وفي رجل حلف لا يأكل من خبز فلانة؛ إن في الآثار أن الخبز هو ما مد ما خلج (خ: صلح) حتى استدار خبزا، وكذلك ما سوّاه باليدين بلا خلج، وليسه العجين ولا النضيج ولا الطراح في التنور؛ وقال من قال: إنه لم يكن ناظرا فيها أحدا.
ومن غيره: قال: أما العجين والتنطيخ(1) فكما قال، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما الطراح فقد قيل: إنه من الخبز، لو [احتجلت وأخذه](2) وأداره الخبز /288/ وطرحتها أخرى، كانتا جميعا جائزتين. وقد قيل كما قال. قال غيره: وقد قيل: إنما الخباز الطارح في التنور أو غيره.
قال غيره: وفي المنهج: فإن عجنت وصنجت ومدت الخبز(3) هي وطرحته غيرها في التنور أو الصلا؛ لم يحنث يأكله من ذلك الخبز. وقول: إن طرحته هي