الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧٣مسألة: وأما الذي حلف لا يأكل خبز الذرة، فخلط البر والذرة وخبز وأكله؛ فمعي أنه على معنى التسمية لا يحنث، وأما على المعنى؛ فلا يتعرى من الاختلاف في حنثه.
وكذلك إن خلط بغيره من الحبوب التي للخبز، مثل: الشعير والأرز وأشباهه من الحبوب المعروفة بالخبز. وأما ما كان من الحبوب التي لا يعرف بالخبز، ويكون تبعا لها؛ فأخاف أن يكون الاسم لها إذا كانت هي الأغلب. /290/ انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ومن حلف عن أكل شيء أو شربه، ثم استعطه، أيحنث أم لا؟ فهذا يجوز فيه الاختلاف، ويحسن على التسمية والمعنى.
مسألة: ومن حلف عن أكل شيء ثم شربه، أو عن شربه ثم أكله، أيحنث أم لا، وإن قلت: يحنث على المعنى ولا يحنث على التسمية، أيكون هذا فيه اختلاف، أم لا يسمى هذا اختلافا؟ فهذا مما يجري فيه الاختلاف، وهكذا حكم التسمية وثبوت المعنى ووقوع التعارف، وما خرج عن الحق رد إليه. وفقنا الله وإياك للصواب.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل حلف لا يأكل الطري، هل يجوز له أكل السمك المالح؟ قال: إذا زال عنه اسم الطري، وقع عليه اسم المالح؛ جاز له أكله على معنى قوله.
قلت: فهل لذلك حد معروف، وهل يكون إذا ملح ونوى أن يجعله مالحا أن يتحول بالنية من وقته؟ قال: لا يعجبني ذلك، ومعي أنه أقل ما يكون ذلك يوم وليلة، إذا كان على ذلك على معنى قوله.