قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧٤

قلت له: فهل له أن يأكل صد(1) الوديان؟ قال هكذا معي في التسمية.

مسألة: قلت: وإن حلف لا يأكل شعيرا، يأكل برا فيه شعير، هل يحنث؟ قال: معي أنه يحنث. /291/

وكذلك إذا حلف لا يأكل برا، وأكل شعيرا فيه بر؛ فمعي أنه يحنث. وأما إذا حلف لا يشتري شعيرا، فاشترى برا فيه شعير؛ إنه لا يحنث إذا كان الأغلب في التسمية والمعنى غير ما حلف عليه. فإن حلف لا يشتري صوفا، فاشترى كبشا فيه صوف؛ إنه لا يحنث. فإن حلف لا يدخل بيته صوف، فدخل كبش عليه صوف؛ فمعي أنه يحنث. ومعي أنه قيل: لا يحنث، ما لم يسقط الصوف في البيت من على الكبش، فهذا يخرج عندي في التسمية، ويشبه الأول أن يخرج في المعنى، ولا يبعد عندي في معنى الاختلاف أن يكون هذا كله يشبه معنى الاختلاف إذا كان في التسمية والمعنى غيرها(2) حلف عليه، إذا أكله واشتراه في معنى الأكل والشراء كله.

قلت: فإن حلف لا يأكل اللحم، فأكل المخ الذي يخرج من الرأس؟ قال: معي أنه يحنث في المعنى عندي، ويعجبني أن لا يحنث في التسمية، وأما المعنى فعندي أنه يحنث؛ لأن الشحم من اللحم، وكذلك المخ من اللحم عندي، واللحم لا يكون من الشحم ولا من المخ. وفي بعض القول: إنه لا يحنث في التسمية والمعنى، هكذا عندي فيمن حلف لا يأكل الشحم والمخ، وأكل اللحم الخالص؛ لم يشبه /292/ عندي معنى حنث في تسمية ولا معنى. ومن حلف لا

(1) هكذا في النسختين. ولعله: صيد.

(2) ق: غيره.

١٤٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.