الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧٥يأكل اللحم، فأكل المخ الخالص والشحم؛ فيشبه عندي فيه معنى الاختلاف في حنثه في التسمية والمعنى؛ لأنه في بعض القول: من حلف لا يأكل شيئا، فأكل ما(1) جاء فيه؛ حنث.
وعنه: قلت: فإن حلف لا يأكل الشحم، فأكل اللحم، هل يحنث؟ قال: معي أنه إذا أكل اللحم، وكان نقيا من الشحم؛ لم يحنث فيما عندي أنه قيل في المعنى ولا في التسمية، وإن كان لا ينقى من الشحم، إلا أن الأغلب من أمره أنه لحم في التسمية؛ فمعي أنه قيل: لا يحنث في التسمية ويحنث في المعنى.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل اللحم؛ فقال من قال: لا يأكل الشحم. وقال من قال: يأكله، وهو أحب إلينا.
مسألة: ومن حلف لا يأكل الشحم؛ فإنه يأكل اللحم الخالص من الشحم. وقال من قال: لا يأكله.
مسألة: قال أبو سعيد ?: معي أنه قيل: إذا حلف عن لبن شاة أنه لا يأكله؛ إنه من المحدود، وإنه لا يحنث حتى يأكله كله. وقال من قال: ليس من المحدود، وما أكل منه حنث.
مسألة: ومن حلف لا يأكل اللحم؛ فقال من قال: يأكل الشحم. وقال من قال: /293/ لا يأكله.
مسألة: ومن حلف لا يأكل اللبن؛ فقيل: إنه أن يأكل السمن؛ لأن السمن ليس بلبن. وإن حلف لا يأكل السمن؛ فقيل: إنه لا يأكل اللبن؛ لأنه لا يخلو من السمن. وقال من قال: إنه يأكل اللبن، وبه نأخذ.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ماء.