الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧٨مسألة: ومن جواب أبي الحسن /295/ ?: وعن رجل حلف لا يأكل السمك ولا يشتريه، هل يشتري القاشع والكسيف، أو يأكله أو هما من السمك؟ فعلى ما وصفت: فالذي معنا أنه إذا حلف مرسلا ليمينه، ولم تكن نية؛ فإن القاشع والكسيف معنا من السمك، فإذا اشتراهما أو أحدهما حنث، ويقول: إذا لم يكن له نية في يمينه، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: يحنث معي في المعنى، وأما التسمية فلا.
وعن رجل حلف عن السمك، أيأكل القاشع والكسيف؟ قال: هو السمك.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل لحما ونيته لحم البقر، أله أن يأكل سوى لحم البقر؟ فقال العلاء: قد اختلف الفقهاء في ذلك؛ فأما أنا فأقول: إن أكل سواه، فليكفر يمينا. وأما المسبح فقال: الذي حفظنا أن كل من حلف من غير أن يستحلف، فله نيته في يمينه، فإن أكل سواه فلا بأس عليه.
وقال قاسم وحواري: إن نوى لحم البقر فأكل غيره؛ فلا بأس، وإن حلف لا يأكل اللحم كله، فأدخل في يمينه السمك؛ فقالوا كلهم: لا يأكل السمك إذا أدخله في نيته، فإن أكل حنث.
قال أبو المؤثر: كل من حلف وأحضر نيته على شيء حلف عنه؛ فله نيته وعليه نيته إذا اعتقدها عند الحالف (خ: الحلف)، وإن كان قبل الحلف أو بعده فلا تضره /296/ النية ولا تنفعه.
مسألة: وعن امرأة حلفت لا تأكل من ضربه زوجها، فإن زوجها أخذ لحما من عند القصاب؛ قال: إن أكلت منه فقد حنث.