قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨١

مسألة: قال أبو عبد الله: في رجل حلف لا يأكل من لبن هذه الشاة، فرضع جدي لبنها فذبحه؛ فلا بأس بأكل لحمه، ولا يأكل ما بقي بنتفحته(1) (خ: في الأنفحة) من لبن، ولا يأكل أيضا الأنفحة حتى تغسل.

قلت: فإن شواها من قبل أن يغسلها، أيجوز له أن يأكلها؟ فإن فعل فإنه يحنث، والله أعلم.

مسألة: قال رجل لرجل: "أحب أن تتغدى معي اليوم"، فحلف لا يتغدى معه؛ فلا بأس عليه إن تغدى معه من بعد ذلك اليوم.

وكذلك إذا قال الرجل: "أحب أن تأكل معي"، فحلف لا يأكل معه؛ فلا بأس أن يأكل معه بعد ذلك اليوم.

مسألة: قال أبو سعيد: من حلف لا يأكل الشوى، فأكل باذنجانا أو سمكا غيره مشويا؛ إنه لا يحنث حتى يأكل شواء اللحم؛ لأنه هو الشوى المعروف، إلا أن يكون له نية فهو ما نوى، فيما عندي أنه قيل.

مسألة: وعن رجل حلف عن شاة لا يأكل منها لحما، ولا نية له، فبادل من لحمها؟ /299/ قال: إذا قال: "من لحمها" فالبدل منها، وإن كان باعها فثمنها منها، إلا أن يكون عنى لحمها بنفسه أكل البدل فالثمن.

مسألة: ومن حلف لا يأكل الطيور؛ لم يأكل لحم الدجاج ولا النعام؛ لأنه من الطير، إلا أن يكون له في ذلك نية فهو ما نوى.

مسألة: وسألت محمد بن الحسن عن رجل حلف لا يأكل لحم شاة، ولا نية له في ذلك إلا مرسلا، ثم أكل لحم تيس، هل يحنث؟ قال: لا.

(1) ق: بتنفحته.

١٤٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.